التكميم الدقيق

التكميم الدقيق :
تعتبر عمليات تكميم المعدة من أفضل العمليات و أكثرها انتشاراً في الآونة الأخيرة نظراً لنتائجها المبهرة في علاج مشاكل السمنة و الوزن الزائد . ولا تزال جراحات السمنة في تطور مستمر نحو الأفضل لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة للمريض بأقل ضرر أو مضاعفات . 
تعد عملية التكميم الدقيق ثورة في مجال جراحات السمنة و طريق جديد أمام مرضى السمنة و الوزن الزائد للتخلص من السمنة و ما يترتب عليها من مضاعفات كمرض السكري , أمراض القلب , الضغط , مشاكل وصعوبات التنفس و غيرها من التهاب المفاصل و زيادة نسبة الكوليسترول بالدم . حيث تعد عملية التكميم الدقيق من أفضل عمليات السمنة التجميلية نظراً الي صغر حجم الفتحات التي تتم من خلالها العملية و التي تكاد لا ترى .

كيف تتم عملية التكميم الدقيق ؟ 
لا تختلف عملية التكميم الدقيق عن عملية التكميم التقليدية في جوهر العملية حيث أنه يتم فيها استئصال حوالي 75-85 % من حجم المعدة وهو ما يسمى بالقص الطولي للمعدة و يتم اخراج هذا الجزء المستأصل من خلال فتحات العملية الصغيرة و لكن تختلف العملية في طريقة اجرائها و المعدات المستخدمة حيث تتم عملية التكميم الدقيق من خلال 3 فتحات صغيرة بإستخدام معدات جراحية حديثة مخصصة كالمنظار الدقيق و الذي لا يتعدى سمكه ال 2 مللي و هذا ما يضيف للعملية مميزاتها الخاصة و التي سنستعرضها فيما يلي .

مزايا التكميم الدقيق عن باقي عمليات التكميم الأخرى : 
ان استخدام معدات حديثة بتقنيات جديدة أضاف الكثير لهذه العملية و جعلها أقل تعقيداً و قلل من حدوث المضاعفات كما انه حسّن من شكل الجرح بعد اتمام العملية و فيما يلي مميزات العملية في نقاط :
1- لا تترك آثار للجرح حيث انها تتم من خلال فتحات صغيرة جدا باستخدام المنظار الدقيق و الذي يكون قطره 2 مللي شبيه بسن السرنجة . 
2- نفس نتائج عملية التكميم التقليدية و لكن بأقل ألم أثناء و بعد العملية نظراً لصغر حجم الجرح .
3- لا تحتاج العملية الي فتح البطن و الذي كان يتم قديماً في عمليات السمنة . أصبح التدخل الجراحي بالمشرط محدود جداً و يتم اللجوء اليه في حالات معينة حسب رؤية الطبيب المعالج .
4- قللت العملية من خطر حدوث نزيف من جراء صعوبة التئام الجرح في حالات الجراحة التقليدية و فتح البطن .
5- سهل استخدام المنظار الدقيق اجراءات العملية بالكامل و اصبحت العملية تتم في وقت أقل .
6- أقل ضرر على أنسجة الجسم و أفضل نتيجة لما بعد العملية من حيث الشكل الجمالي لآثار الجرح .
7- أقل فترة نقاهة حيث انه يمكن للمرء الرجوع لحياته الطبيعية بعد يومين من اتمام العملية .
8- لا تحتاج الي إقامة بالمستشفى مدة طويلة بل يمكن للمريض الخروج بعد يوم واحد فقط . 

يتم ادخال المنظار الدقيق من فتحات صغيرة جداً و عادة تكون 3 فتحات و يتم القص الطولي للمعدة , يتم استئصال اكثر من 80% من حجم المعدة و اخراجه من خلال فتحة من الفتحات كما ان الجزء الذي تم التخلص منه من المعدة يضم الأجزاء المسئولة عن انتاج هرمون الجريلين وهو الهرمون المسئول عن تحفيز الشعور بالجوع , ثم يتم عمل خياطة تغليفية فوق التدبيس و ذلك للحرص على عدم حدوث أي تسريب أو مضاعفات بعد العملية . بعد استئصال هذا الجزء من المعدة يصبح حجم المعدة صغير جدا و بذلك تقل كمية الطعام التي يستطيع الشخص تناولها وبذلك يصل لحالة الشبع بسرعة و تقل كميات الطعام التي يتناولها . 

النظام الغذائي بعد العملية :
من الطبيعي اتباع نظام غذائي معين بعد اجراء العملية و ذلك للتأقلم مع حجم المعدة الجديد و لسرعة التعافي .
الاسبوع الأول :
سوائل فقط وتكون السوائل من السوائل الشفافة وذلك لضمان سرعة التعافي و لتجنب حدوث غثيان أو استفراغ للمعدة , تجنب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوه و الصودا و أكثر من تناول الماء و الشاي الأخضر و حساء الدجاج .
في الأسبوع الثاني :
في الاسبوع الثاني من وقت اجراء العملية يمكن للشخص تناول السوائل الأكثر كثافة و الغنية بالبروتين كالشوربة و العصائر المخففة و لكن يمنع تناول الحليب كامل الدسم و السوائل التي تحتوي على نسبة عالية من السكر . 
في الأسبوع الثالث :
بإمكان الشخص أن يتناول الأطعمة المهروسة أو اللينة مع الاستمرار بتجنّب السكريات والدهون، والحرص على استهلاك 60-80 غراماً من البروتين يومياً، وشرب كميات كافية من الماء. يمكنه تناول الشوفان المخفف و البطاطس المهروسة البيض و الجبن قليل الدسم و الخضراوات .
في الأسبوع الرابع :
يصبح بإمكان الشخص تناول الأطعمة الصلبة كاللحوم قليلة الدهون و الاسماك و الخضروات و الفاكهه و يمنع تناول الأطعمة المقلية و الحلويات و الصودا و الأطعمة التي تحتوي كميات عالية من السعرات الحرارية .