التكميم بفتحة واحدة

لا أحد يستطيع أن ينكر المجهودات التي يقوم الأطباء بها في مجال جراحات السمنة على مستوى العالم. فإنهم يبحثون بإستمرار عن تقديم كل ما هو جديد, و أفضل لمرضى السمنة. آخذين في الإعتبار بعض النقاط الهامة التي يجب أن تتوفر من أجل الحفاظ على صحة المريض. و هي كالآتي:
- توفير الراحة التامة لمرضى السمنة المفرطة بعد جراحات السمنة.
- تقليل نسبة حدوث المضاعفات بعد عمليات السمنة. 
- تطوير الآلات الطبية بإستمرار, و ذلك لضمان نجاح العملية.
- تقليل مساحة الجرح, و عدد الفتحات المستخدمة لإجراء العملية.
كل هذا من أجل إجراء العملية على أكمل وجه من الدقة و الأمان. 
فقد توصلوا بالبداية إلى عمليات بالون المعدة. ثم تتطوروا و توصلوا إلى تكميم المعدة و تحويل المسار. و كانتا هاتين العمليتين تجريان من خلال عدة فتحات جراحية. فبعض المرضى كانوا لا يفضلون و جود عدة علامات في منطقة البطن بعد إجراء العملية. فإستمروا في التفكير إلى أن توصلوا إلى عمليات التكميم بفتحة واحدة.

كم عدد الفتحات المستخدمة في عملية تكميم المعدة؟ و ما هما؟
حيث أن عمليات تكميم المعدة بمنظارًا عاديًا كانت تجرى من خلال خمسة فتحات, و هما كالآتي:
* الفتحتين الأولى و الثانية, تكونا خاصة بالطبيب المختص بجراحات السمنة. 
* الفتحة الثالثة تكون مخصصة للتصوير و المتابعة. و ذلك من خلال كاميرا مخصصة لإجراء مثل هذه العمليات, تدخل بهذه الفتحة.
* الفتحة الرابعة تستخدم من طرف الطبيب المساعد للجراح الذي يجري العملية.
* الفتحة الخامسة و الأخيرة و هي التي من خلالها يتم إدخال آلة معينة, بحيث يبقى الكبد في مستوى مرفوع عن المعدة. مما يسهل على الطبيب الجراح التعامل مع المعدة أثناء إجراء العملية.

ما المقصود بالتكميم بفتحة واحدة؟
عزيزي القارئ, إن التكميم بفتحة واحدة, هو عبارة عن إدخال جميع الآلات المستخدمة أثناء إجراء العملية, من خلال فتحة واحدة في منطقة السرة. و بالتالي لا يكون للعملية آثار واضحة و ظاهرة بعد الإنتهاء بها. 

ما مدى صعوبة عملية التكميم بفتحة واحدة؟
في حقيقة الأمر. لا تعد مثل هذه العملية من الجراحات السهلة. حيث إنها تتطلب طبيب ماهر ذو مهارة  فائقة و دقة بالغة, لإجراء مثل هذه العملية, ألا و هي التكميم بفتحة واحدة. 

هل كل مرضى السمنة مرشحين لعملية التكميم بفتحة واحدة؟
بالطبع لا. فليس كل مرضى السمنة مرشحين للخضوع لمثل هذه العملية. هناك حالات معينة لا تصلح لها عملية التكميم بفتحة واحدة. و هي:
* الأشخاص الذين يعانون من سمنة مفرطة, و زيادة في الوزن تفوق المائة و خمسين كيلو جرامً.
* الأشخاص الذين يعانون من السمنة, و قد أجروا جراحات طبية من قبل.
* في بعض الأحيان النادرة جدًا, أثناء خضوعك لعملية التكميم بفتحة واحدة. قد يلجأ الطبيب إلى إتخاذ قرار بتحويل العملية لتكميم معدة عادي بخمسة فتحات و ذلك حين يكتشف أن طبيعة جسمك لا تسمح بالتكميم بفتحة واحدة. و يكون هذا كله متفق عليه بينك و بين الطبيب الذي سيجري لك العملية, قبل إتمام العملية.

هل نتيجة عملية التكميم بفتحة واحدة مفيدة أم ضارة بالنسبة للجسم؟
تعد نتيجة هذه العملية من النتائج الممتازة حيث إنها:
* تحافظ على الشكل الخارجي لمنطقة البطن دون حدوث ندبة أو ترك علامة جراحية. و هذا يرجع إلى أن العملية تتم من فتحة واحدة في منطقة السرة. فبالتالي هو جرح غير مرئي في منطقة غير مرئية. و بهذا فهي تحافظ على شكل الجسم جميل كما هو. و هذا يجعلها مفضلة لدى النساء.
* تحافظ على سلامة الأنسجة التي تحيط بمنطقة العملية دون ضرر.

ما هي المميزات التي تجعلك تخضع لمثل هذه العملية, التكميم بفتحة واحدة؟
مميزات متعددة تحصل عليها حين تخضع عزيزي مريض السمنة لمثل هذه العملية و هي:
- تتميز عملية تكميم المعدة بفتحة واحدة بأنها عملية من غير ألم. و ذلك حيث أنها تتم جراحيًا من فتحة واحدة. فكلما قلت مساحة الشق الجراحي, قل الألم الناتج عن الجراحة.
- تستطيع عزيزي المريض أن تخرج من المستشفى في نفس اليوم الذي أجريت فيه العملية.
- أيضًا عزيزي مريض السمنة, تستطيع العودة لممارسة حياتك الطبيعية و ذلك في غضون أيام قليلة بعد الإنتهاء من العملية.
- لأن المنطقة الجراحية غير مرئية, فلن يستطيع أحد أن يعرف بإنك أجريت العملية أم لا.

لماذا يلجأ مرضى السمنة لعملية التكميم بفتحة واحدة؟
حيث أن السمنة المفرطة باتت منتشرة بشكل كبير على مستوى العالم. و أن صيحات مرضاها بدأت بالإرتفاع تطلب الإسعافات. فالسمنة تسبب الكثير من المشاكل الصحية و النفسية و غيرها. و سنذكر البعض منها هنا:
* تجعل السمنة مريضها معرض للإصابة ب:
 - ارتفاع ضغط الدم: فالسمنة ينتج عنها زيادة الدهون المتراكمة بجميع أنحاء الجسم. و هذه الدهون كمثل أي خلية تحتاج للتغذية و الإمداد بالأكسجين حتى تبقى حية. فكلما زادت الدهون, كلما زاد ضغط الدم. و أصبح ذلك عبء على القلب. و من ثم تسبب إجهاد لعضلة القلب. كما أن أيضًا زيادة الدهون بالدم. قد يؤدي إلى تصلب بالشرايين و غيرها من أمراض الأوعية الدموية.
 - النوع الثاني من مرض السكري: زيادة الوزن تزيد من خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. فزيادة الدهون بالدم تعرقل و تعطل من دور الإنسولين في توفير الجلوكوز لإستخدامه كمصدر للطاقة.
 - الإكتئاب: زيادة الوزن و اليأس من المحاولات المتعددة الفاشلة, و عدم القدرة على التحرك و ممارسة الرياضة. كل هذا يؤدي إلى الإكتئاب.  
 - التهابات المفاصل:  نتيجة للوزن الزائد و ما يسببه من من حمل ثقيل على المفاصل يؤدي إلى التهابات بغشاء المفاصل. و ذلك يسبب الكثير من الألم.
 - الإنجاب: الوزن الزائد و الدهون المتراكمة يتسببوا في تقليل الهرمونات المسئولة عن الخصوبة, مما يؤثر على عملية الإنجاب و يعطلها. 

احتياطات هامة لك عزيزي مريض السمنة:
* قبل أن تختار و تتخذ القرار لإجراء مثل هذه العملية, أو غيرها من جراحات السمنة. عليك بإختيار الطبيب الكفء و صاحب الخبرة العالية في مثل هذا المجال. و المشهود له من الناس و له الكثير من قصص النجاح المنتشرة على وسائل التواصل الإجتماعي. 
* تختار الطبيب الذي يوفر لك المتابعة الممتازة قبل و بعد العملية. 
* طبيبك الخاص هو الذي يختار لك نوع العملية المناسبة طبقًا لطبيعة جسمك, و طبقًا للفحوصات التي ستخضع لها قبل العملية.
* إذا كنت تدخن, فعليك توقف التدخين قبل العملية بإسبوعين. حيث أن التدخين يعيق إلتئام الجروح بسرعة.
* يجب عليك إتباع نظام غذائي معين بعد إجراء العملية. و ذلك لضمان نجاح العملية.

كل ما تبحث عنه بخصوص السمنة و مشاكلها و طرق علاجها. تستطيع أن تجده في مركز الدكتور وائل شعلان. فقط تواصل معنا من خلال وسائل الإتصال المتوفرة على موقعنا.